كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



قال ابن عباس وصارت هذه الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد وهكذا قال عكرمة والضحاك وقتادة ومحمد بن إسحاق.
وقال ابن جرير في تفسيره حدثنا ابن حميد حدثنا مهران عن سفيان عن موسى عن محمد بن قيس قال كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح وكان لهم أتباع يقتدون بهم فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم فصوروهم فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر فعبدوهم وروى ابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير أنه قال ود ويغوث ويعوق وسواع ونسر أولاد آدم وكان ود أكبرهم وأبرهم به.
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن منصور حدثنا الحسن بن موسى حدثنا يعقوب عن أبي المطهر قال ذكروا عند أبي جعفر هو الباقر وهو قائم يصلي بزيد بن المهلب قال فلما انفتل من صلاته قال ذكرتم يزيد بن المهلب أما إنه قتل في أول أرض عبد فيها غير الله قال ذكر ودا رجلا صالحا وكان مجبا في قومه فلما مات عكفوا حول قبره في أرض بابل وجزعوا عليه فلما رأى إبليس جزعهم عليه تشبه في صورة إنسان ثم قال إني أرى جزعكم على هذا الرجل فهل لكم أن أصور لكم مثله فيكون في ناديكم فتذكرونه قالوا نعم فصور لهم مثله قال ووضعوه في ناديهم وجعلو يذكرونه فلما رأى ما بهم من ذكره قال هل لكم أن اجعل في منزل كل واحد منكم تمثالا مثله ليكون له في بيته فتذكرونه قالوا نعم قال فمثل لكل أهل بيت تمثالا مثله فأقبلوا فجعلوا يذكرونه به قال وأدرك أبناؤهم فجعلوا يرون ما يصنعون به قال وتناسلوا ودرس أثر ذكرهم اياه حتى اتخذوه الها يعبدونه من دون الله اولاد أولادهم فكان أول ما عبد غير الله ودا الصنم الذي سموه ودا.
ومقتضى هذا السياق أن كل صنم من هذه عبده طائفة من الناس وقد ذكر أنه لما تطاولت العهود والأزمان جعلوا تلك الصور تماثيل مجسدة ليكون أثبت لهم ثم عبدت بعد ذلك من دون الله عز وجل ولهم في عبادتها مسالك كثيرة جدا قد ذكرنها في مواضعها من كتابنا التفسير ولله الحمد والمنة.
وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما ذكرت عنده أم سلمة وأم حبيبة تلك الكنيسة التي رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها قال أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تلك الصورة أولئك شرار الخلق عند الله عز وجل.
والمقصود أن الفساد لما انتشر في الأرض وعم البلاد بعباد الأصنام فيها بعث الله عبده ورسوله نوحا عليه السلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له وينهى عن عبادة ما سواه فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي حيان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة قال فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة ألا تشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا فيقول ربي قد غضب غضبا شديدا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله ونهاني عن الشجرة فعصيت نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما بلغنا ألا تشفع لنا إلى ربك عز وجل فيقول ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله نفسي نفسي وذكر تمام الحديث بطوله كما أورده البخاري في قصة نوح.
فلما بعث الله نوحا عليه السلام دعاهم إلى أفراد العبادة لله وحده لا شريك له أن لا يعبدوا معه صنما ولا تمثالا ولا طاغوتا وأن يعترفوا بوحدانيته وأنه لا إله غيره ولا رب سواه كما أمر الله تعالى من بعده من الرسل الذين هم كلهم من ذريته كما قال تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين} وقال فيه وفي إبراهيم: {وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب} أي كل نبي من بعد نوح فمن ذريته وكذلك إبراهيم قال الله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقال تعالى: {واسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} ولهذا قال نوح لقومه: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} وقال: {ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم وقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون وقال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا} الآيات الكريمات فذكر أنه دعاهم إلى الله بأنواع الدعوة في الليل والنهار والسر والإجهار بالترغيب تارة والترهيب أخرى وكل هذا فلم ينجح فيهم بل استمر أكثرهم على الضلالة والطغيان وعبادة الأصنام والأوثان ونصبوا له العداوة في كل وقت وأوان وتنقصوه وتنقصوا من آمن به وتوعدوهم بالرجم والاخراج ونالوا منهم وبالغوا في أمرهم {قال الملأ من قومه} أي السادة الكبراء منهم {إنا لنراك في ضلال مبين قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين} أي لست كما تزعمون من أني ضال بل على الهدى المستقيم رسول من رب العالمين أي الذي يقول للشيء كن فيكون {أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون} وهذا شأن الرسول أن يكون بليغا أي فصيحا ناصحا أعلم الناس بالله عز وجل وقالوا له فيما قالوا: {ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادى الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين} تعجبوا أن يكون بشرا رسولا وتنقصوا بمن اتبعه ورأوهم أراذلهم وقد قيل أنهم كانوا من أقياد الناس وهم ضعفاؤهم كما قال هرقل وهم أتباع الرسل وما ذاك إلا لأنه لا مانع لهم من اتباع الحق وقولهم بادى الرأي أي بمجرد ما دعوتهم استجابوا لك من غير نظر ولا روية وهذا الذي رموهم به هو عين ما يمدحون بسببه رضي الله عنهم فإن الحق الظاهر لا يحتاج إلى روية ولا فكر ولا نظر بل يجب اتباعه والانقياد له متى ظهر ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مادحا للصديق ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم ولهذا كانت بيعته يوم السقيفة أيضا سريعة من غير نظر ولا روية لان أفضليته على من عداه ظاهرة جلية عند الصحابة رضي الله عنهم ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يكتب الكتاب الذي أراد أن ينص فيه على خلافته فتركه وقال يأبى الله والمؤمنون الا أبا بكر رضي الله عنه وقول كفرة قوم نوح له ولمن آمن به {وما نرى لكم علينا من فضل} أي لم يظهر لكم أمر بعد اتصافكم بالإيمان ولا مزية علينا بل نظنكم كاذبين {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون} وهذا تلطف في الخطاب معهم وترفق بهم في الدعوة إلى الحق كما قال تعالى: {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} وقال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} وهذا منه يقول لهم: {أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده} أي النبوة والرسالة فعميت عليكم أي فلم تفهموها ولم تهتدوا إليها أنلزمكموها أي انغضبكم بها ونجبركم عليها {وأنتم لها كارهون} أي ليس لي فيكم حيلة والحالة هذه {ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله} أي لست أريد منكم أجرة على إبلاغي إياكم ما ينفعكم في دنياكم وأخراكم إن أطلب ذلك إلا من الله الذي ثوابه خير لي وابقى مما تعطونني أنتم وقوله: {وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون} كأنهم طلبوا منه أن يبعد هؤلاء عنه ووعدوه أن يجتمعوا به إذا هو فعل ذلك فأبى عليهم ذلك وقال إنهم ملاقوا ربهم أي فأخاف إن طردتهم أن يشكوني إلى الله عز وجل ولهذا قال: {ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون} ولهذا لما سأل كفار قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرد عنه ضعفاء المؤمنين كعمار وصهيب وبلال وخباب وأشباههم نهاه الله عن ذلك كما بيناه في سورتي الأنعام والكهف {ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك} أي بل أنا عبد رسول لا أعلم من علم الله إلا ما أعلمني به ولا أقدر إلا على ما أقدرني عليه {ولا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولا أقول للذين تزدري أعينكم} يعني من اتباعه {لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين} أي لا أشهد عليهم بانهم لا خير لهم عند الله يوم القيامة الله أعلم بهم وسيجازيهم على ما في نفوسهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر كما قالوا في المواضع الأخر: {أنؤمن لك واتبعك الأرذلون قال وما علمي بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون وما أنا بطارد المؤمنين إن أنا إلا نذير مبين}.
وقد تطاول الزمان والمجادلة بينه وبينهم كما قال تعالى: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} أي ومع هذه المدة الطويلة فما آمن به إلا القليل منهم وكان كل ما نقرض جيل وصوا من بعدهم بعدم الإيمان به ومحاربته ومخالفته وكان الوالد إذا بلغ ولده وعقل عنه كلامه وصاه فيما بينه وبينه أن لا يؤمن بنوح أبدا ما عاش ودائما ما بقي وكانت سجاياهم تأبى الإيمان واتباع الحق ولهذا قال ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ولهذا قالوا: {قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين} أي إنما يقدر على ذلك الله عز وجل فإنه الذي لا يعجزه شيء ولا يكترثه أمر بل هو الذي يقول للشيء كن فيكون {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون} أي من يرد الله فتنته فلن يملك أحد هدايته هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو الفعال لما يريد وهو العزيز الحكيم العليم بمن يستحق الهداية ومن يستحق الغواية وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة {وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} تسلية له عما كان منهم إليه {فلا تبتئس بما كانوا يفعلون} وهذه تعزية لنوح عليه السلام في قومه أنه لن يؤمن منهم {إلا من قد آمن} أي لا يسوأنك ما جرى فإن النصر قريب والنبأ عجيب {واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون} وذلك أن نوحا عليه السلام لما يئس من صلاحهم وفلاحهم ورأى أنهم لا خير فيهم وتوصلوا إلى أذيته ومخالفته وتكذيبه بكل طريق من فعال ومقال دعا عليهم دعوة غضب فلبى الله دعوته وأجاب طلبته قال الله تعالى: {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وقومه من الكرب العظيم} وقال تعالى: {ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم} وقال تعالى: {قال رب إن قومي كذبون فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين} وقال تعالى: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} وقال تعالى: {قال رب انصرني بما كذبون}.
وقال تعالى: {مما خطيآتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} فاجتمع عليهم خطاياهم من كفرهم وفجورهم ودعوة نبيهم عليهم فعند ذلك أمره الله تعالى أن يصنع الفلك وهي السفينة العظيمة التي لم يكن لها نظير قبلها ولا يكون بعدها مثلها وقدم الله تعالى إليه أنه إذا جاء أمره وحل بهم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين أنه لا يعاوده فيهم ولا يراجعه فإنه لعله قد تدركه رقة على قومه عند معاينة العذاب النازل بهم فإنه ليس الخبر كالمعاينة ولهذا قال: {ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه} أي يستهزئون به استعباد الوقوع ما توعدهم به {قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون} أي نحن الذين نسخر منكم ونتعجب منكم في استمراركم على كفركم وعنادكم الذي يقتضي وقوع العذاب بكم وحلوله عليكم {فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم} وقد كانت سجاياهم الكفر الغليظ والعناد البالغ في الدنيا وهكذا في الآخرة فإنهم يجحدون أيضا أن يكون جاءهم رسول كما قال البخاري حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا عبدالواحد بن زياد حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجيء نوح عليه السلام وأمته فيقول الله عز وجل هل بلغت فيقول نعم أي رب فيقول لأمته هل بلغكم فيقولون لا ما جاءنا من نبي فيقول لنوح من يشهد لك فيقول محمد وأمته فتشهد أنه قد بلغ وهو قوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}».
والوسط العدل فهذه الأمة تشهد على شهادة نبيها الصادق المصدوق بأن الله قد بعث نوحا بالحق وأنزل عليه الحق وأمره به وأنه بلغه إلى أمته على أكمل الوجوه وأتمها ولم يدع شيئا مما ينفعهم في دينهم إلا وقد أمرهم به ولا شيئا مما قد يضرهم إلا وقد نهاهم عنه وحذرهم منه وهكذا شأن جميع الرسل حتى أنه حذر قومه المسيح الدجال وإن كان لا يتوقع خروجه في زمانهم حذرا عليهم وشفقة ورحمة بهم كما قال البخاري حدثنا عبدان حدثنا عبدالله عن يونس عن الزهري قال سالم قال ابن عمر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال إني لأنذركموه وما من نبي إلا وقد أنذره قومه لقد أنذره نوح قومه ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور وهذا الحديث في الصحيحين أيضا من حديث شيبان بن عبدالرحمن عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أحدثكم عن الدجال حديثا ما حدث به نبي قومه أنه أعور وأنه يجيء معه بمثال الجنة والنار والتي يقول عليها الجنة هي النار وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه» لفظ البخاري.